العلامة المجلسي

289

بحار الأنوار

45 - كشف الغمة : من كتاب الدلائل للحميري عن مالك الجهني قال : كنا بالمدينة حين أجليت الشيعة ( 1 ) وصاروا فرقا فتنحينا عن المدينة ناحية ثم خلونا فجعلنا نذكر فضائلهم وما قالت الشيعة إلى أن خطر ببالنا الربوبية ، فما شعرنا بشئ إذا نحن بأبي - عبد الله عليه السلام واقف على حمار فلم ندر من أين جاء . فقال : يا مالك ويا خالد ! متى أحدثتما الكلام في الربوبية ؟ فقلنا : ما خطر ببالنا إلا الساعة ، فقال : اعلما أن لنا ربا يكلأنا بالليل والنهار نعبده ، يا مالك ويا خالد قولوا فينا ما شئتم ، واجعلونا مخلوقين ، فكررها علينا مرارا وهو واقف على حماره . ( 2 ) 46 - رجال الكشي : محمد بن قولويه عن سعد عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام يوما لأصحابه : لعن الله المغيرة بن سعيد ولعن الله يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق ، إن المغيرة كذب على أبي عليه السلام فسلبه الله الايمان ، وإن قوما كذبوا علي مالهم أذاقهم الله حر الحديد . فوالله ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا واصطفانا ، ما نقدر على ضر ولا نفع ، وإن رحمنا فبرحمته ، وإن عذبنا فبذنوبنا ، والله مالنا على الله من حجة ولا معنا من الله براءة ، وإنا لميتون ومقبورون ومنشرون ( 3 ) ومبعوثون وموقوفون ومسؤولون . ويلهم مالهم لعنهم الله ! لقد آذوا الله وآذوا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي صلوات الله عليهم ، وها أنا ذا بين أظهركم لحم رسول الله وجلد رسول الله صلى الله عليه أبيت على فراشي خائفا وجلا مرعوبا يأمنون ( 4 ) وأفزع ، ينامون على فرشهم وأنا خائف ساهر وجل ، أتقلقل

--> ( 1 ) في المصدر : اجلبت الشيعة . ( 2 ) كشف العمة : 237 . ( 3 ) في نسخة : ومنشورون . ( 4 ) أي الظلمة أو الناس .